المراقبة والتقييم
المواضيع
- المراقبة: كيف ومتى ولماذا؟
- التقييم: كيف ومتى ولماذا؟
- نهج الإطار المنطقي (LFA)
التعاريف
المراقبة: المراقبة المستمرة والمنهجية للأنشطة والمخرجات.
التقييم: فحص منهجي لإنجازات المشروع مقارنة بأهدافه المخطط لها ومخرجاته المتوقعة.
الأهداف
- فهم الغرض والأهمية من القيام بالرصد والتقييم
- التخطيط للرصد والتقييم
مقدمة
يركز هذا النموذج على مراقبة وتقييم المشاريع أو الأنشطة ضمن الجمعية الوطنية للصم. المراقبة والتقييم تعني التحقق من تحقيق الأهداف خلال فترة المشروع. يمكن اعتبار المراقبة بمثابة متابعة مستمرة ومنهجية للأنشطة والمخرجات. تساعد المراقبة على توثيق العملية والمخرجات التي يتم إنتاجها في مشروع أو منظمة. تعمل المراقبة على توجيه وتحسين المشروع وتساعدك على التعلم منه. على سبيل المثال، يتم تصميم معظم المشاريع باستخدام أداة تخطيط تُعرف باسم “نهج الإطار المنطقي، LFA”. أما التقييم فهو فحص منهجي لإنجازات المشروع مقارنة بالأهداف المخطط لها والمخرجات المتوقعة. الغرض من تقييم المشروع هو اكتشاف إلى أي مدى تم تحقيق توقعات المشروع. وتهدف عملية التقييم أيضًا إلى معرفة ما تعلمته خلال المشروع. على سبيل المثال، هل كان يمكن القيام بشيء بطريقة مختلفة؟
الجزء الأول: المراقبة
تُستخدم المراقبة لمتابعة وتوثيق العمليات والمخرجات المنتجة في مشروع أو منظمة. قد تراقب أيضًا التغيرات في ظروف معيشة الأشخاص الصم بشكل عام. عادةً ما يكون الأشخاص الذين ينفذون المشروع هم المسؤولون أيضًا عن مراقبته. قد يكون هؤلاء الأشخاص من فريق المشروع، ولكن في بعض الحالات يمكن تعيين مستشارين. سيكون من الجيد دائمًا إشراك الهيئة الإدارية للمنظمة المنفذة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمراقبة، إذا كان هناك فريق مشروع يتولى العمل العملي. من المفيد أيضًا إشراك الشريك من الشمال، حيث قد يقدم اقتراحات ومساهمات في عملية المراقبة.
ما هي المراقبة؟
المراقبة هي الملاحظة المنتظمة وتسجيل الأنشطة التي تحدث في مشروع أو برنامج. إنها عملية جمع المعلومات بشكل دوري حول جميع جوانب المشروع. تعني المراقبة التحقق من كيفية تقدم أنشطة المشروع. كما تتضمن المراقبة تقديم ملاحظات حول تقدم المشروع للمتبرعين، والمنفذين، والمستفيدين من المشروع.
الغرض من المراقبة
المراقبة مهمة جداً في تخطيط المشاريع وتنفيذها. إنها مثل مراقبة الطريق أثناء ركوب الدراجة؛ يمكنك التعديل أثناء التنقل والتأكد من أنك تسير في الاتجاه الصحيح. توفر المراقبة معلومات ستكون مفيدة في:
- تحليل الوضع في المجتمع والمشروع؛
- تحديد ما إذا كانت المدخلات في المشروع تستخدم بشكل جيد؛
- تحديد المشاكل التي تواجه المجتمع أو المشروع وإيجاد الحلول؛
- ضمان تنفيذ جميع الأنشطة بشكل صحيح من قبل الأشخاص المناسبين وفي الوقت المناسب؛
- استخدام الدروس المستفادة من تجربة مشروع إلى أخرى ؛ و
- تحديد ما إذا كانت طريقة تخطيط المشروع هي الطريقة الأكثر ملاءمة لحل المشكلة المطروحة.
لماذا نقوم بالمراقبة؟
1. لإدارة المشروع وتحسينه والتعلم منه
الهدف من المراقبة والتقييم هو تمكينك وشركائك من مراقبة المشروع وتحسينه معًا، وضمان أن أدائكم ذو جودة عالية. حتى عندما لا نقوم بالمراقبة والتقييم بشكل منهجي، فإننا عادة ما نحصل على فكرة عن كيفية تقدم المشروع، وما إذا كانت منظمتنا تتطور أم لا.
إذا كان لديك مشروع يهدف إلى بناء القدرات داخل منظمتك، فأنت تعرف عدد الأشخاص الذين يجلسون في مجلس الإدارة. ومن المحتمل أيضًا أن تعرف عدد الأعضاء الذين لديك، وعدد الفروع المحلية للمنظمة الموجودة في جميع أنحاء البلاد. ولكن، هل تعرف كيف تطورت المنظمة على مر السنين؟ هل تعرف كم عدد الأشخاص الذين يشعرون فعلاً بالانتماء إلى المنظمة؟ ما هو الوضع في الفروع المحلية؟ هل يقومون بتنفيذ أنشطة لأعضائهم؟ كم يبلغ دخلهم؟ هل يقومون بتسجيل محاضر اجتماعاتهم؟
إذا كشفت البيانات عن مشاكل في الحفاظ على النظام المالي، يمكنك تعديل المشروع من خلال تقديم مزيد من التدريب في هذا الموضوع. خيار آخر قد يكون تغيير المشروع أو إيقافه بالكامل إذا تبين أنه لا ينتج أي تطور على الإطلاق.
2. للحصول على توثيق لاستخدامه في العمل الحقوقي
تُعد المراقبة أداة مهمة في الضغط والمطالبة بالحقوق. ومن الشروط الأساسية لفعالية العمل الحقوقي هو القدرة على متابعة وتوثيق التطورات في مجتمع الصم بشكل مستمر. على سبيل المثال: ما هي نسبة النساء والرجال الصم الأميين، وكيف تقارن هذه النسبة مع باقي السكان؟ كم عدد الأطفال الصم الذين يرتادون المدارس؟ إذا كنت تعرف الظروف الفعلية التي يعيشها الصم، سيكون من الأسهل بكثير المطالبة بتحسينات وتقديم مقترحات بنّاءة حول كيفية تحقيقها. على سبيل المثال، إذا كان عملك الحقوقي يركز على دمج الأطفال الصم في نظام التعليم، فمن المهم متابعة الاتجاهات على أرض الواقع والاعتماد على بيانات موثوقة. قد لا يتوجب عليك جمع هذه المعلومات بنفسك بالضرورة. ربما تكون موجودة بالفعل وتحتاج فقط إلى الحصول عليها، أو يمكنك الضغط على الجهات المختصة لإعداد أرقام موثوقة.
مثال: عندما أطلقت وزارة التربية حملة لمحو الأمية، اتخذت مبادرة لإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة، نظرًا لأن العديد منهم كانوا أميين. قامت الوزارة بدعوة مختلف منظمات الإعاقة إلى اجتماع، وطلبت منهم تقديم أسماء الأعضاء غير القادرين على القراءة والكتابة. على الفور، عادت منظمة “ألفا” إلى مكتبها وطبعت قائمة بأسماء الأعضاء الأميين مباشرة من قاعدة بياناتها. أما المنظمات الأخرى فقد استغرقت عدة أشهر لجمع هذه المعلومات، ولم تبدأ فعليًا في حملة محو الأمية، في حين نجحت منظمة “ألفا” في تقليص نسبة الأمية بين أعضائها إلى النصف.
مثال: تقدم الجمعية الوطنية للصم (NAD) غالبًا مساعدة في الترجمة للشرطة والسلطات الأخرى. يتكون فريقها من خمسة مترجمين للغة الإشارة، وهم الوحيدون من نوعهم في البلاد بأكملها. ومع ذلك، فإن NAD لا تعرف عدد المرات التي قدمت فيها خدمات الترجمة. هذا يضعها في موقف ضعيف عند التفاوض مع الحكومة بشأن تغطية تكاليف أجور المترجمين والمطالبة بتدريب المزيد من المترجمين. لو كانوا قد سجلوا عدد مرات تقديمهم للمساعدة للسلطات، لكانوا قادرين على الذهاب إليهم والقول: “لقد قدمنا مساعدة في الترجمة للشرطة 62 مرة خلال العام الماضي، و18 مرة للنظام القضائي، و47 مرة لسلطات الضرائب. واستغرق الأمر في المتوسط خمس ساعات في كل مرة. من العدل أن تتحمل الدولة أجور، على سبيل المثال، مترجمين اثنين.”
3. للتحقق مما إذا كان المشروع يحقق أهدافه المخططة
العديد من المتبرعين يطالبون بتوثيق يُظهر أن المشروع المنفذ يحقق بالفعل الفوائد التي وُعِد بها عند تقديم طلبات التمويل. وبالتالي، يصبح من الأسهل الحصول على تمويل لمشاريع جديدة إذا كان بإمكانك إثبات أن مشاريعك قد حققت الأهداف المحددة. كما أن معرفة أن مشاريعك تحقق أهدافها يعد مصدر تحفيز كبير لك.
4. لإبلاغ الأعضاء وغيرهم
يدفع أعضاؤك رسوم اشتراك في منظمتك، ويرغبون في معرفة كيف تسهم هذه الرسوم في دعمهم. إذا قمت بمراقبة أنشطتك، يمكنك أيضًا نشر نتائج عملك. هذا يساعد أيضًا في جذب متبرعين آخرين لدعم عملك.
طرق للمراقبة
هناك العديد من الطرق لمراقبة أنشطتك أو عملك.
مراقبة المؤشرات: لتقييم ما إذا كان المشروع يحقق ما تم تصميمه لتحقيقه.
تسجيل المشاركين: تعتبر تسجيل المشاركين في المشروع بداية جيدة للمراقبة، حيث غالبًا ما تحدد أوصاف المشروع عددًا معينًا من الأشخاص الصم، عادةً ما يتم تحديدهم حسب الجنس، الذين سيشاركون في الأنشطة. لتوثيق ذلك، من الجيد الاحتفاظ بسجل للمشاركين.
الزيارات الميدانية لمواقع المشروع: عادةً ما يقوم موظفو المشروع بزيارات متابعة للأنشطة المختلفة إذا لم يتم تنفيذها بأنفسهم. التوثيق المنهجي لهذه الزيارات هو جزء مهم من المراقبة.
زيارات المشروع: معظم المشاريع تتضمن زيارات مجدولة مسبقًا من الشريك في الشمال. قد تكون زيارة المشروع عنصرًا فعليًا من المراقبة نفسها، لكنها في المقام الأول تقدم للجانبين فرصة لمراجعة بيانات المراقبة معًا.
تقارير التقدم: تُقدم التقارير خلال جميع فترات المشروع، باستخدام المعلومات المستخلصة من المراقبة.
المراجعات والتقييمات: التقييم النهائي، بالإضافة إلى المراجعات المحتملة في منتصف المدة، ستستخدم دائمًا وتحلل بيانات المراقبة، وكلما كانت المراقبة أفضل، كانت هذه التمارين أفضل أيضًا.
المراقبة باستخدام نهج الإطار المنطقي (LFA)
تُصمم معظم المشاريع باستخدام أداة تخطيط تُعرف بـ “نهج الإطار المنطقي” (LFA). يعتمد LFA على تقسيم إلى مستويات مختلفة، وهي الهدف التنموي، من هدف إلى ثلاثة أهداف فورية، بالإضافة إلى النتائج والأنشطة. الأهداف التنموية هي الرؤية أو الدافع طويل الأجل لما تقوم به، مثل “دمج الأشخاص الصم في المجتمع”. الهدف الفوري هو ما من المحتمل أن تحققه من خلال مشروعك، ويجب صياغته بشكل محدد جدًا. النتائج هي ما يجب ضمانه بمجرد تنفيذ أنشطة المشروع، ويجب أيضًا صياغتها بشكل محدد للغاية. يعتمد LFA على افتراض وجود ارتباط منطقي بين الأنشطة، والنتائج، والأهداف الفورية، والهدف التنموي. وهذا يعني أن الأنشطة يجب أن تُنتج النتائج، والتي يجب أن يكون المشروع قادرًا على ضمانها. بدورها، يجب أن تكون هذه النتائج مرجحة جدًا لتحقيق التغيير الفوري.
المؤشرات
ما هو المؤشر؟ المشاريع التي تنفذها حركة الإعاقة تتعلق غالبًا بزيادة الوعي، والدعوة، وتمكين الأشخاص، والتوعية، وبناء القدرات، وما شابه ذلك. هذه مصطلحات واسعة وعامة، يمكن فهمها بطرق مختلفة من قبل المشاركين المختلفين. غالبًا ما تحتوي نتائج المشاريع وأهدافها على تعبيرات مثل “تم تحقيق التمكين” أو “تم رفع مستوى الوعي”. من المهم تجنب مثل هذه العبارات الغامضة عند صياغة أهدافك الفورية ونتائجك لأن من المستحيل قياسها. لجعل ما نود تحقيقه أكثر وضوحًا وواقعية، نقوم بوضع مؤشرات.
تعريف المؤشرات: معايير للحكم على ما إذا كان المشروع يحقق ما تم تصميمه لتحقيقه.
قد يكون من المفيد إشراك عدة أشخاص في وضع المؤشرات. قد تُنتج جلسة العصف الذهني أفكارًا جيدة، مما يمكِّن من اختيار الأفضل منها. ربما يمكنك التحقيق في ما إذا كان هناك أشخاص آخرون قد وضعوا مؤشرات في نفس المجال الذي ترغب في مراقبته. على سبيل المثال، قد تكون الحكومة تستخدم بعض المؤشرات. من خلال اختيار نفس المؤشرات أو مؤشرات قريبة منها، يمكنك الدخول في حوار مع السلطات حول الأداء وفقًا لتلك المؤشرات. من الممكن أيضًا أن تكون المنظمات غير الحكومية الأخرى قد استخدمت مؤشرات مشابهة. ما هي تجاربهم في مراقبة تلك المؤشرات؟ هل هناك فرصة للتعاون حول المتابعة؟ نظرًا لأن المنظمة المنفذة للمشروع هي المسؤولة الرئيسية عن المراقبة، فإنه يتعين عليها بالطبع الإشراف على صياغة المؤشرات، ربما بدعم ونصائح من الشريك في الشمال.
محدد: يجب أن يكون المؤشر دقيقًا جدًا فيما يتعلق بمجموعة الهدف، والتغطية الجغرافية، والكمية، والجودة. ينبغي تجنب التعبيرات الذاتية مثل “بشكل مرضٍ”، “محاضر جيدة” أو “اجتماعات منتظمة”، حيث قد يكون هناك أكثر من رأي حول ما هو مرضٍ، جيد، أو منتظم. بالتأكيد، إذا أصررنا على استخدام مثل هذه المصطلحات، يجب تعريف ما نعنيه بها. كما أنه من المهم تجنب العموميات مثل “زيادة القدرة”، “تعزيز تقدير الذات” أو “تحسن الفهم”. هنا، لا يمكننا اللجوء إلى الأرقام المئوية، مثل “تقدير الذات لدى المشاركين قد تعزز بنسبة 45%”. سيكون من المستحيل مراقبة مثل هذا المؤشر. يجب إعادة صياغته، ويجب أن نفكر فيما قد يشير إلى تعزيز تقدير الذات، كما في مثال الموظفين الأكثر رضا.
أمثلة على مؤشر يفتقر إلى الدقة: “المنظمة لديها وضع مالي جيد”. يمكن إعادة صياغته كالتالي: “في عام 2012، حققت المنظمة الوطنية للصم NAD دخلاً سنويًا قدره 30,000 دولار أمريكي بالإضافة إلى الأموال المستلمة من المتبرعين الدوليين، وهو ما يمثل زيادة قدرها 28% مقارنةً بعام 2009.”
قابل للقياس: يجب أن يكون من الممكن قياس المؤشر بتكلفة وجهد معقولين، كما يجب أن تكون المعلومات الموثوقة متاحة. على سبيل المثال، من غير المجدي إطلاق مسح كبير يكلف آلاف الدولارات لمراقبة مؤشر مشروع، مثلًا، بقيمة 100,000 دولار أمريكي. كما أنه غير مناسب أن يخصص موظفو المشروع وقتًا هائلًا لمراقبة مؤشر ما. لذلك، يجب تصميم المؤشرات لتكون بسيطة وبدون تكاليف كبيرة للمراقبة. إذا لم يكن ذلك ممكنًا، يجب التخلص من المؤشر والبحث عن مؤشرات أخرى. كقاعدة عامة، ينبغي ألا تتجاوز تكلفة المراقبة الفعلية 2-5% من ميزانية المشروع.
قابل للتحقيق: يجب أن يكون من الواقعي تحقيق الهدف المحدد في المؤشر. إذا عملنا بأهداف غير قابلة للتحقيق، سنشعر بالإحباط عندما نفشل في الوصول إليها، وقد نصبح أقل حماسًا. كما يمكن أن يكون الهدف محددًا بشكل منخفض جدًا. بعض المنظمات قد تحدد تقدمًا متواضعًا في مؤشراتها لتكون متأكدة من تحقيقها، على أمل تجنب الأسئلة الصعبة من المانحين. ومع ذلك، يجب أن نضع في اعتبارنا أن المراقبة هي أداة إدارة وتعلم للمشروع نفسه، وليس الهدف الرئيسي هو إرضاء المتبرع. تحديد مؤشرات بأهداف منخفضة عمدًا لن يخدع سوى قلة من المتبرعين، ونخاطر بأن نصبح راضين عن أنفسنا فقط.
مثال: كان لدى مشروع مؤشر لزيادة عضوية منظمة للأشخاص الصم بنسبة 100%. بعد الانتهاء من المشروع، بلغت نسبة الأعضاء الجدد 55%، وشعر البعض بالفشل، لأن الهدف لم يُحقق بالكامل. ومع ذلك، فإن معظم المنظمات الصماء كانت ستحتفل بزيادة العضوية بنسبة 55% خلال فترة قصيرة. بعبارة أخرى، لم يفشل المشروع فعليًا، ولكن الأهداف كانت مرتفعة جدًا.
متعلق: من غير المفيد تقديم مؤشر دقيق إذا كان غير ذي صلة بالهدف أو النتيجة التي يقيسها. إذا كان هدف جمعيتك هو تعزيز حقوق الأشخاص الصم، فلا ينبغي عليك تقديم أنشطة للأشخاص المكفوفين.
محدد زمنيًا: من المهم معرفة متى يجب تحقيق المؤشر، ولهذا يجب تضمين وقت تحقيق هدفه. عادة ما يكفي ذكر السنة. قد يكون من المفيد تحديد أهداف مرحلية لكل سنة، خاصة إذا كان المشروع يمتد على مدى عامين. يُطلق على هذا أيضًا تحديد معالم الطريق.
مثال:
الهدف الفوري: بحلول عام 2012، تكون المنظمة الوطنية للصم NAD قد خضعت لتقوية تنظيمية وأصبحت أكثر استدامة.
المؤشر: في عام 2012، تحقق المنظمة الوطنية للصم NAD دخلًا سنويًا قدره 30,000 دولار أمريكي بالإضافة إلى الأموال المستلمة من المتبرعين الدوليين، وهو ما يمثل زيادة قدرها 28% مقارنةً بعام 2009.
محدد: يحدد المؤشر مقدار دخل المنظمة، وأنواع الدخل التي يجب تضمينها.
قابل للقياس: إذا كانت المنظمة تمتلك نظام محاسبة موثوقًا، فسيكون من السهل قياس هذا المؤشر، ويمكن متابعة التقدم من سنة إلى أخرى. كما أن مراقبة هذا المؤشر لا تكلف شيئًا.
قابل للتحقيق: زيادة قدرها 28% على مدى ثلاث سنوات يجب، بالنظر إلى جهد منهجي، أن تكون هدفًا واقعيًا، ولكن هذا يفترض بالطبع معرفة بالمنظمة المعنية وبالظروف التي تعمل فيها.
ذو صلة: زيادة التمويل الذاتي يجب أن تُعتبر ذات صلة كبيرة لاستدامة المنظمة.
خطة المراقبة
لتسهيل عملية المراقبة وتجنب تجاهل أي جزء، من الجيد وضع خطة مراقبة مبكرًا خلال صياغة المشروع أو خلال تخطيط العمل الحقوقي. سيجبرنا إعداد الخطة على فحص جودة المؤشرات وطرح بعض الأسئلة ذات الصلة:
- هل تم صياغة مؤشراتنا بدقة كافية، أم هناك حاجة لمزيد من التعريف؟
- كيف ومن أين يجب جمع البيانات؟
- كم مرة يجب القيام بذلك؟
- متى نقوم بالمراقبة؟
- من المسؤول عن تنفيذ ذلك؟
- أين نقوم بتسجيل البيانات؟
| كم مرة يجب مراقبة المؤشر؟ |
أين يجب جمعه؟ |
المؤشر |
|
مرة واحدة في السنة. |
تقارير المشروع. النشرات الوطنية. |
خلال فترة المشروع، تقوم حركة الإعاقة في أوغندا بإعداد أربعة مشاريع قوانين أو تعديلات تشريعية. يجب تمرير ما لا يقل عن مشروعين أو تعديلات. |
|
إلخ. |
الجزء الثاني: التقييم
ما هو التقييم؟ تمامًا كما نقوم بالرقابة بشكل مستمر يوميًا، فإننا نقوم أيضًا بالتقييم. إذا قمنا بإقامة حفلة عيد ميلاد، فإننا نسأل أنفسنا والضيوف عن كيفية سير الحفل، وما رأيهم في الطعام، والأجواء، والموسيقى، وما إلى ذلك. ربما كان الموسيقيون الذين تم تعيينهم للحدث رائعين، ويمكن التوصية بهم للآخرين، بينما قد يكون الطعام قد ترك شيئًا مطلوبًا، مما يشير إلى أنه يجب علينا استخدام مزود مختلف في المرة القادمة. بهذه الطريقة، قمنا بإجراء تقييم بسيط، حيث قمنا بتنظيم تجاربنا لاستخدامها في المستقبل.
التقييم هو تقييم منهجي. يجب أن تتبع التقييمات خطة منهجية ومتفق عليها. تشمل الخطط عادةً ما يلي:
- تحديد هدف التقييم: ما هو سؤال التقييم، وما الذي يسعى التقييم لاكتشافه.
- كيفية إجابة التقييم على السؤال: ما هي الطرق التي ستستخدم.
- جعل النتائج مفيدة: كيف ستُقدم النتائج بحيث يمكن للمنظمة استخدامها لإجراء تحسينات.
التعريف: التقييم هو فحص منهجي لإنجازات المشروع مقارنةً بالأهداف المخططة والمخرجات المتوقعة.
غالبًا ما يفكر الناس في تقييم البرامج كوسيلة للإجابة على هذا السؤال: “هل يعمل البرنامج؟ وكيف يمكن تحسينه؟” ومع ذلك، هناك العديد من الأسئلة المهمة بنفس القدر:
- هل البرنامج مجدي؟
- هل هناك بدائل ستكون أفضل؟
- هل هناك عواقب غير مقصودة أو سلبية؟
- هل أهداف البرنامج مناسبة وذات فائدة؟
- هل للبرنامج نتائج إيجابية؟
- هل الناس راضون؟
- كيف يمكن تحسين البرنامج؟
- كيف يعمل البرنامج بشكل جيد؟
- هل يعمل البرنامج بالطريقة التي كان من المفترض أن يعمل بها؟
بمعنى آخر، يمكن أن يساعد التقييم البرنامج في تحسين خدماته، ولكنه يمكن أيضًا أن يساعد في ضمان أن البرنامج يقدم الخدمات الصحيحة.
لماذا نقوم بالتقييم؟
السبب وراء تقييم المشروع هو، أولاً، اكتشاف إلى أي مدى كان المشروع متوافقًا مع التوقعات. هدف مهم آخر هو معرفة ما تعلمناه خلال المشروع. لماذا كانت النتيجة كما كانت؟ هل كان من الممكن القيام بشيء مختلف؟ سبب أخير للتقييم هو إصدار توصيات للعمل المستقبلي، سواء كانت هناك مراحل جديدة ستضاف إلى المشروع أو إذا كنا بحاجة إلى تصميم تدخل جديد تمامًا. يمكن أن تكون نتيجة حاسمة للتقييم أيضًا أنه لا يُوصى بالقيام بأي عمل مشروع إضافي.
من المفيد أن يتولى شخص أو عدة أشخاص من خارج المنظمة تنفيذ التقييم الفعلي، حيث سيكون من الصعب على منسق المشروع تقديم تقييم محايد. إذا لم يكن لديك القدرة على توظيف مستشار خارجي، فيجب عليك على الأقل التفكير في ما إذا كان هناك شخص داخل المنظمة بعيد عن المشروع يمكنه تولي مسؤولية التقييم. بدلاً من ذلك، يمكنك دعوة شخص أو عدة أشخاص من منظمة أخرى للقيام بذلك نيابة عنك. إذا كانت هناك ميزانية متاحة لتوظيف عدة أشخاص للمشاركة، فإن ذلك يكون مفيدًا عادةً، مما يضمن مساهمات من أشخاص ذوي معارف وخلفيات مختلفة. ومع ذلك، لتحقيق تقييم ناجح، ليس كافيًا مجرد توظيف مستشار.
متى يتم إجراء التقييم؟
عادةً ما يُجرى التقييم في نهاية المشروع. ومع ذلك، إذا استمر التدخل لفترة طويلة، مثل سنتين أو أكثر، فقد نقوم أيضًا بإجراء تقييم خلال فترة التنفيذ. يُعرف هذا النوع من التقييم بالمراجعة نصف الزمنية، وتهدف إلى معرفة ما إذا كنا على المسار الصحيح، وما التغييرات التي يجب إجراؤها في النصف الثاني من المشروع.
التقييم كعملية
تشمل العملية ما يلي:
- إشراك أصحاب المصلحة (الأشخاص المشاركون في البرنامج) بنشاط في التقييم.
- تطوير فهم كامل للبرنامج.
- استخدام المعرفة لتحديد المعلومات المطلوبة وكيفية جمعها.
- جمع الأدلة.
- تفسير الأدلة والتأكد من أنها منطقية.
- استخدام النتائج وضمان أنها مفيدة، وتحفيز أصحاب المصلحة على استخدامها، وهو ما يعتمد على مشاركتهم طوال عملية التقييم.
- المتابعة: الاستمرار في التواصل بين جميع المعنيين بشأن التقييم، وتنفيذ أي توصيات، ومشاركة التعليقات.
دليل الميسر
التنزيلات
دراسات الحالة
المؤلفون
تم تطوير هذه الوحدة بواسطة
كاسبر بيرجمان
محرر
فيرا إيلونين كنودسن
مؤلفة
إيمي ويلسون
مؤلفة



